ابن تيمية

206

مجموعة الفتاوى

وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ لِسَائِلِ سَأَلَهُ : أَنَّهُ نَذَرَ أَنْ يَأْتِيَ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : إنْ كَانَ أَرَادَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَأْتِهِ وَلْيُصَلِّ فِيهِ . وَإِنْ كَانَ أَرَادَ الْقَبْرَ فَلَا يَفْعَلْ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ { لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ } وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . كَتَبَهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَالِكِيُّ . كَذَلِكَ يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَالِكِيُّ . قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ نَقَلْت هَذِهِ الْأَجْوِبَةَ كُلَّهَا مِنْ خَطِّ الْمُفْتِينَ بِهَا . قَالَ : وَوَقَفْت عَلَى كِتَابٍ وَرَدَ مَعَ أَجْوِبَةِ أَهْلِ بَغْدَادَ وَصُورَتُهُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَاصِرِ الْمِلَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَمُعِزِّ الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ بِدَوَامِ أَيَّامِ الدَّوْلَةِ الْمُبَارَكَةِ السُّلْطَانِيَّةِ . الْمَالِكِيَّةِ النَّاصِرِيَّةِ ؛ أَلْبَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِبَاسَ الْعِزِّ الْمَقْرُونِ بِالدَّوَامِ وَحَلَّاهَا بِحِلْيَةِ النَّصْرِ الْمُسْتَمِرِّ بِمُرُورِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامَ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ الْمَبْعُوثِ إلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ ؛ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ .